دعني أتحدث

8ba8e402284677aaf5b949e68d9a3795.jpg

تعلمين ماما؟ لازال الحديث ذاته يتردد في مسمعي منذ ثمانيةِ أعومٍ مضت، ذاته تماماً أن الحياة في ضفةٍ أُخرى تستمر وتسير في مسارها، وأن الحزن المُغشى عليَّ من بعدك ليس سِوى عثرتٍ عليَّ حتماً اجتنابها وتجاوزها! يؤلمني حديثهم دائماً ثم إن أحبّ لي أن تقاسمني حزناً يتغشى الفؤاد بكامل إرادةٍ منك دون أن تحدثني أن علي التجاوز، ليس سهلاً وليس أمراً من الممكن تجاوزه وأن يمر بقربي ولا أُلقي لهُ سلاماً وأتلقى الرد بذكرى تبكيني، إن ماما ليست حُلماً ليست شيئاً أتوقف عن الحديث عنه وعن إستعادت أيامه وذكراه وحتى البكاء والإتصال مِراراً، ماما جزءٌ لا يتجزأ من هذه الصبية، رددتها في أيام أولى خلت منكِ ماما وأُعيدها الآن ” ماما ستبقى هُنا في الفؤاد على قيد الحياة وسأبقى ابكي واتحدث” إن شئت استمع وإن شئت أُترك حديثاً أثار شجنك لكن لا تمنعني من الألم والشعور به وشيئاً من ريح يسير إلى رئتيّ، طالما انني أتحدث عنها فإنني بخير صدق هذا أو لا تصدقه هذا من شأنك وأنتَ حرٌ أبيّ، إن سُرت وتحدثت يوماً ولا أكف عن هذا لا تقف وتخبرني حديثاً استطيع صياغته لك بألفِ طريقةٍ وصياغة.

تمت
١٤٤٠/٥/١٧ هـ
٧:٢٧ مساءً

“أقولُ وقد قالوا أتبكي كفاقدٍ
رضاعاً وأين الكهلُ من راضع الحلم
هي الأُمُّ يا للنَّاسِ جُرِّعتُ ثُكْلَها
ومن يبك أُمًّا لم تُذَم قَطُّ لا يذَم
فقدتُ رضاعاً من سُرورٍ عهدتُها
تُعللِّنيه فانقضى غيرَ مستتم”

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s