لعلها تصل

طِبت صباحاً قارئ الحرف..
ربما تختلف أو تتفق معي بما أقول لكن هي مشاعرٌ أردت البوح بها وكتابتها أيَّاً كان رأيك وموقفك منها.. ايضاً أردت لها وصولاً وأثق أنها ستصل  لأن الأفئدةَ تعرفُ بعضها بعضاً.

اليوم الأول بل الصباح الأول من هذا الشهر الكريم.. مضت ساعاته الأولى وليلته.. دونما حديث أُجريه مع الصحب والقريب منهم خاصة، في ليلة الشهر للمُباركة ببلوغه والرجو من الكريم الإتمام وخِتامه على خيرٍ وصلاح، هذا العام أتخذت خطوةً لنفسي وذاتي (وروحي) قبل كل شيء، وإليك القرار وإن كان مُتضحاً من الإستهلال الأول.. “عدم التهنئة والمُباركة” إلا في حال شعوري ورغبتي التامة بذلك.. في كل ما سبق من الأعوام الثمانية والتاسع عامنا هذا كنت أقول وأُهنئ لكن الألم في فؤادي وروحي يرتد مُضاعفاً لأشدِّه، لذا أخترت هذه الخطوة والسير نحوها وإن كنت أوشكت على المِيل عنها قُبيل ساعات.. لكن أثق تماماً أن المحبة والوداد لا تُقاس بتهنئةٍ عابرة بقدر ما يكون حاضراً في الدعاء دائماً.

شكراً لكل من أوصل تنهئته واكتفيت بالرد بالتأمين.
هاقد وصلك عُذري فعذرني لأني أثق بكرمك. ومَن لم تصله التهنئة مني هذا العام.. ثق أنك في الدعاء وفي القلب مُتكئٌ لك لكن الوَجع أقوى لذلك استميحُكَ عُذراً وممتنه لتفهمك إن فهِمتَ ووصلك.

١٤٤٠/٩/١ هـ
٥:١٤ فجراً.

الإعلانات

لك

IMG_٢٠١٩٠٤٢١_١٦٥٤٤٠

برفقتك فقط أُعيد صياغة الكلِم إلى معناه، أُرددهُ إلى وطنه ويُرددني إلى وِدادك، ما يُغيضني من غيرك يُبَّسمني مِنك!، أتحسس دعواك وصلواتك في دربي، سُررتُ بك حين اللقاء الحرفيَّ الأول وحتى المِداد الهاطل إلى قُبيل إثنانٍ وعشرينَ دقيقه، سابقتني هذه المرَّة تفقدت الأثر وطبطبة عليه إطبابَ الصديق المؤنس وما بينهما، لازال بعضٌ من حديثك مرافقاً لي لازالت ثقتك الأولى بي هي زادٌ ارجوه أن لا ينضب.
لاحُرمتٌ قربك ولا وِدادك ولا أُوذي الفؤاد منك ولا أُوذي فؤادك مني وكُتبَّ لنا لقاءً روحياً عينياً أمام بحرٍ بقيت صورته في قلبي وإنما لم أزره لكنك حملتني إليه.
طبت أيها البعيدُ الحبيب.

 
١٤٤٠/٨/١٦ هـ
٤:٤١ عصراً

 

على قيدٍ من حياة

dbfb78b46154f80ea079bbd73a06799c

الليلة لطيفة للغاية، صنعت “وجبة المعكرونة” الليلة كانت المرة الثانية وتكللت بالنجاح لكن الكمية كانت تعاني من الخلل الصغير على معدةٍ واحدة ولا بأس سأتقن هذا في المرة القادمة، روحيُّ مطمئنة جداً ومستكنه أشبه أن تكون نجمةً وريحاناً وياسميناً وشجرة برتقال في آنٍ واحد! يااه كم سيكون هذا جميلاً، حسناً اليوم التقيت بكتابِ اللطيف لـ”مُنيف” أُحبَّ تسميته هكذا وإلا فالبدءُ منه “عبدُالرحمنَ” كنت أظنني لن أجده ولا أعلم أين توارى عن عينيَّ ثـم الليلة ظهر من مخبئة الذي كان حبيبـاً ولا يُلامُ فيه! يعلوه غازي في “شقة الحرية” ويدنوه مُنيف في “شرق المتوسط” مرتعُ دافء يا صديقي الشقيَّ! ” في أدب الصداقة” كان هو ما افتقدت وما وجدت.. القمر الليلة كان لطيفاً جداً استقبلني مباشرةً عند فتحي للباب المؤدي للفناء دُهشتُ به لوهله لطيف وجميل ودافء، احتسي الآن الشاي المُعبق بالبرغموث جميلةٌ هي رائحته ما عدا في أيام الصداقة الأولى استنكرته لكنني ما لبثت حتى اعتدتُ عليها واشتاق لها! وبهِ شيءٌ من ريح الرياض والعائلة فأينما الغنى أتحدث!

وقعت على قصائد تتفاوت فيما بينها من طولٍ وقُصر وبين أقطارها وبُلدانها..
– والشاي يوشك على التثلج –
جميعها وقعت في قلبي موقعاً ليتها تعلمه وتدركه هذه القصائد الحبيبة.. على وعدٍ بزيارةٍ قريبة للوطن والعائلة سعيدة وأشعر بالحماسة الكبيرة لهذا جداً، لا ألبث أُخطط لما سأحمله معي من رداء وما سأفعله هُناك وربما لقاءٌ بصديق حتى! يااه العودةٌ للوطن لا مثيل لها واللهِ إني أقولها.. يسرها لنا يارب وجعلها مدداً وسُقيا واستقراراً عاجلاً يسره يامن ترى وأعلم.
سعيدة أن لدي كتاباً آخر لمُنيف لم اقراءة  بعد حينما أُنهي “الآن هُنا” أو بالأصح حينما ابداء بها كنت أُخطط لقراءتها الليلة لكنَ التنظيم في الأرجاء غلبَ ذلك..
البوتس تبدو في أجمل حالاتها مُخضرةً يانعة، تُبهجني كثيراً رؤيتها هكذا مُستبشرةٌ خيراً.
وقعةٌ فيما قُبيلَ الصدفة بسلسلةٍ من الحلقات الصينية المعروضة على الشاشة عجيبٌ أمري بها، كنتُ أمقتُ المشاهدة إلا لفئةٍ مُحدده وتعدُ على أصابع يديَّ وتنقص حتى! لكن هؤلاءِ قد اختطفوا قلبي! وابهجوه، رفقة الظهيرة والليل هُـم.. يُبَّصرني هذا بالكمِ المتغير في داخلنا قبل أن يتغير في المحيط عِوضاً عن العالم، حتى في أبسط الأشياء واصغرها، نتغير من فترةٍ لأُخرى ونتجدد لتُثبتَ الروح لذاتها أننا لازلنا على قيد الحياة والحُبِّ والأمل.
١٤٤٠/٨/١٥ هـ
١:٥٣ ليلاً.

بِلا عنوان (١٢)

اليوم شاهدت لأول مرة شهادة وفاة ماما، الأمر كان مُريَّعاً مُخيفاً جداً، قراءة الإسم لأكثر من مرّة وكأنني أُبصر هذا النبأ للمرة الأولى! تاريخ الميلاد المذلل بـ ١٣٨٨/٧/١ هـ العُمر المتوقف حينها ٤٣ أتمتم كنتِ صغيرةً ماما.. في أوج شبابك، أُكمل وأُصعق تاريخ الوفاة ١٤٣٣/٨/٢٤ الوقت السادسة صباحاً الحالة في كامل الوعي.. سبب الوفاة ذُكرَ هُنا ثلاثةٌ وأزيد رابعها مرضها الفتَّاك، المكان.. العناية المركزة ويُختتم.. ويُنصفُ قلبي وينشرط ويتفتت لأجزاءً وفُتاتٍ من ألم، ويطرقُ حينها تساؤل.. كيف لورقةٍ أن تحمل كل هذا القدرِّ من الألم؟ عُدت لها ثلاثة مرات إيابُ وعودة وكأنني أُريد حفظ تفاصيلها وإهترائها وحتى رائحتها! لا تزال فكرة الموت مخيفة جداً ومؤلمة، حدث الكثير من الألم اليوم لكن هذا كان أشُّدَّه، أتمنى أن تكون ماما هُنا فقط، ملامحها لا تغيب واللهُ شهيد، لكن أحتاجها، أُريد عنقاءً منها، لمَّةً تُنسيني الدُنيا وما فيها، أبيكها الآن فقداً وألماً، ألمني ايضاً أنني طيلة الثمان سنوات الماضية كُنتٌ أعدُ السادس والعشرين من ذات الشهر هو إتمامٌ لعامٍ وبدءٍ لعامٍ جديدٍ من الفقد، هذا المني جداً وكيف لم انتبه لذلك ولعلمي أنني فقدتها قُبيلَ رمضان بأسبوع؟ ليتها هُنا وليتِ لم أكتب هكذا عنها وإنما أحكِ ما يجري وهيَ معي وبرفقتي وبجواري وتبتسم إبتسامةً خجلا أُحبها حُباً يسعُ المشرقين، غداً أول الإختبارات النهائية لهذا العام، لن أستطيع وصف كم افتقد دعواتها، وحُبها وتحنانها، كم افتقد بحق صوتها حين أُجيب بإجابةٍ صحيحه ترضاها لتقولَ ببتسامٍ “فُرجت” سأقولها يا ماما لكن عند إنجلاء هذه الغربة التي تزداد قسوةً يوماً بعد يوم. أُحبكِ وأتمنى أنكِ بخير وأن لا تغضبي مني في زللي في التاريخ أنا ناقمة على هذا لكن عزائي أن الألم كان أوحشَ وأكبر مِما يتصوره الحرف ليكتبه. كوني بخير لأستمد شيئاً من قوتك فإني بحاجةٍ لها.

١٤٤٠/٨/١٢ هـ
١٠:٥٨ مساءً.
لم أتصور أن الحرف سيغدو طائعاً ويخرج!
لكن حمداً لله.

 

بِلا عنوان(١١)

تساؤل يثقل روحي الآن.. كيف لنا في الإختباء سبيلاً؟ عن كل ما يجري وما يؤلم وما لشئنه أن يدعنا نتحدث حتى، قلبي متألمُ فحسب، عينيّ باكيه كثيراً هذه الأيام، وهذا المتصفح غدا صديقاً جديداً لتوي الفته بهذا القدر، لماذا ماما بعيدة جداً إلى هذا الحد ولا تصلها يداي، ماما أنا متعبه وأُريدكِ اقتربي قليلاً أو دعيني اصل لكِ وحينها عانقيني كثيراً وطويلاً جداً للحد الذي يُخال بها أن اوجاعي ستشفى وتندمل وتطيب وهي كذلك كان عناقكِ دائماً شفاء من كل شيء، أُحبكِ ماما..

 

١٤٤٠/٨/١٠هـ
١:٥٩ ليلاً
لا تعتبره نصاً بقدر اعتبارك انك قراءته من دفترٍ ما.

بِلا عنوان (١٠)

بِلا عنوان.. اصبح صديقاً دافئاً لم اتصوره!
اه حسناً غاضبة وممتعضه أكثر، أمقت أنني أتجاوز الأخطاء وأسمح لغيرها الجديد بالعبور، نعم ما جال في عقلك تماماً، أكتب الآن من بعد محادثةٍ مقتها بشدة، كُلما قلت أنني عدت أخيراً والأصدقاء هناك لابد بحصول ما يضرب بكل الحُبّ والدفء وكل جميل عرض الحائط، لا زلت صبية تمقت المراوغة وبشدة! أمقتها جداً جداً لديك تساؤل اخبرني به مباشرةً دون انعطافك يُمنةً ويُسره ثم الوصول لِما تريد لأصل اخيراً أنا لِما أردت أنتَ الوصول إليه بفضولك الزائد المتزائد، أمقت هذا، ترتب على هذا الإلقاء بكل ما كتبت بعيداً والمغادرة تماماً مع عدم إبقاء المتصفح بشكلٍ مؤقت بالنسبة له أما بالنسبة لي أتمنى أن لا يطول هذا، أشعر برغبةٍ في البكاء، مقت فعله هذا جداً، أتمنى لو كان بستطاعتي اخبار من أحبهم أنني اشتاق لهم وأُحبهم دون أن اتضرر أنا مما سيأتي، اه لا أعلم أحمل افكاراً مشوشه ومشاعراً تجوب صحراء قلبي يُمنةً ويُسره، يفترض عليَّ النوم منذ زمن! مستيقظه منذ السادسة لكن حتى ١:٢٤ ليلاً لا أزال مستيقظه وهذا مما يجعلني أُلقي مشاعر الطفلة هذه في الحادثة الثانية إلى هذا السبب، أعلم تماماً أنه نص أشبه بكتابةٍ في دفترٍ يدون صبيُّ ما، عليه يومياته، ربما هو كذلك فعلاً لكنني صبية. أتمنى أن لا اكترث للأمر أكثر وأن لا أبكِ كطفلة العاشرة على ما حدث، ليت ماما هُنا.. أقول هذا مِراراً ولعلي ابكِ الآن! لكن ما حدث قد حدث وإنتهى فلِم البكاء يا صغيرتي؟ لا أعلم لا أبكِ عليه تماماً إنما ابكِ لأنني افتقد الثقة شيئاً فشيئاً  وزمام المبادرة كذلك، تراودني خيالاتُ كثيرة الليلة أعلم أن جميعها مجرد أوهام وأنها ليست صحيحة وهذا مطمئن، أود قول لا بأس بصوت ماما، لا بأس سأكون بخير ماما.أُحبكِ، كوني بخير من أجلي.. اشتاق لإبتسامتك جداً..أُحبكِ مرةً أُخرى.

كُتبَ في
١٤٤٠/٨/١١ هـ
١:٣٠ ليلاً.

مُ

Screenshot_20190415-232852

كيف هي حالكَ وأحوالكَ ودُنياك! أسفارك الصغيرة في عينيّ المتطاولةِ طُرقاً وسماءً، مرَّ الآن ما يُقارب الإثنان والعشرينَ يوماً دون أن أُحدثك، لا أعلم لِما خطرت وأتيتَ الليلة أمام عينيّ حاضراً في الذكرى القريبة أمامها، أرجو أن تكون بخير، ثم إني افتقدك! واستحضر ببتسامٍ دافء صوتكَ الحييَّ في آخر مبعوثٍ منك وآخرُ حديثٍ دار حينها، لازال في قلبي تعلمُ ذلك؟ أُحبّه ليس كإخوته الأمر مُضحك لكن كانَ رقيقاً جداً اختطف فؤادي من ضحكتك الأولى الصغيرةِ في مقدمته! أُحبّك سأقولها مِراراً، هذه المرة الأولى التي أوقنُ فيها أنني أُحبكَ ويُعرفك القلب الشاب أخيراً! رغم التردد الطفيف لربما هو خوفٌ من فقدك وبُعدك يوماً لكنني على الرغم من ذلك أُفضل حالة عدم تعريف القلب لك، هذه تطمئنني أكثر، لا تدع الإندرلين ينتشر في جسدي مُجارياً الدم، اعرف تماماً سبب خوفي هذا ومتيقنةُ منه، لا اعلم إن كنت أحب وجوده وذكراه هذه، لكنني في الغالب أمقتها، ويقيناً (صوته) الذي كان الأحب جداً، لِماذا اتذكره الآن؟ ولِما استرجعه في حضرةٍ منكَ من الطيف؟ صدقني لا أعلم وكيف سرى الحديث إليه، لا بأس إنها اضغاث ذكِرى ولَّت ولا أظن أنني أرجو لها عودة.. كانت مؤلمة في نهايتها.. حسناً الليلة جميلة ولطيفة، تحمل خفة الربيع، القمر يظهر اليوم، الشاي الذي أُحب ويحمل ريح العائلة قد حضر مُجدداً، على ضفةٍ أُخرى من الليلة دُرة تتذمر ولا تُريد التخرج من الثانوية، ياه هذه الصغيرة كيف كبُرت؟ رحم الله أمٌ حبيبة لم تشهد هذا وإنما أشهده بعينيها، أشعر بالرضا التام، وكأنني مُسلمتٌ للأعلى، للسماء، للريح، لكل الخفة فيهما، أشعر أن روحي تطفو عالياً هُناك، اتذكرك الآن وابتسم! سببٌ في ابتسامة اليوم الدافئة هوَ أنت.. ادامك الله أيَّن كنت، وباعد عن فؤادي ما يؤذيه، ممتنه لوجودك لذكراك الباسمة، لحديثك المُرافق وإن لم أُحادثك، لكل ما بُعثَ منكَ لي، شكراً لله ثم شكراً لوجودك، شكراً للأصدقاء، ولهذا المتصفح الذي أصبح صديقاً دافئاً.

 

١٤٤٠/٨/١٠هـ
١١:٦ مساءً.
‏”أستودع الله من إن نمتُ زاوَرني
‏وإنْ صحيتُ أنا و الرّوحُ زرناه”